المعالم السياحية في المدينة المنورة

( الغزوات )

المسجد النبوي - مسجد قباء - مسجد القبلتين - المساجد السبع - مسجد الغمامة - مسجد ذو الحليفة



غزوة احد - غزوة الخندق - غزوة بدر - غزوة خيبر - بئر عثمان


غزوة خيبر

غزوة خيبر

غزوة خيبر ذكر ابن إسحاق أنها كانت في محرم من السنة السابعة للهجرة، وذكر الواقدي أنها كانت في صفر أو ربيع الأول من السنة السابعة للهجرة، بعد العودة من صلح الحديبية، وذهب ابن سعد إلى أنها في جمادى الأولى سنة سبعٍ، وقال الإمامان الزهري ومالك: إنها في محرم من السنة السادسة، وقد رجح ابن حجر قول ابن إسحاق على قول الواقدي



معالم الغزوة

كانت الغزوة بعد عشرين يوماً من صلح الحديبية، وكان عدد المقاتلين المسلمين وقتها ألف وثمان مائة مقاتل فقط لأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قرر أن يقاتل معه في هذه المعركة كل من كان في صلح الحديبية فقط وهم الذين سوف يُقسم عليهم الغنائم أما من زاد عليهم فله ثواب الجهاد فقط وليس له غنائم. وهي التي فيها قال: "لأعطين الراية غداً رجلاً يحبُ الله ورسوله ويُحبُّه الله ورسوله يفتح الله عليه وليس بفرار"، فلما كان من الغد دعا علياً وهو أرمد شديد الرمد فقال:"سر"، فقال: يا رسول الله ما أبصر موضع قدمي، فتفل الرسول في عينيه وعقد له اللواء ودفع إليه الراية وقال: "خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك " فقال: على ما أقاتلهم يا رسول الله قال :" على أن يشهدوا أن لا اله إلا الله وأني رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا دماءهم وأموالهم إلاّ بحقها وحسابهم عند الله تعالى". إن هذه الغزوة توضح معلمًا عامًا لخطة المصطفى لتوحيد جزيرة العرب تحت راية الإسلام، وتحويلها إلى قاعدة لنشر الإسلام في العالمين، فقد خطط محمد -عليه الصلاة السلام- ألا يسير إلى مكة إلا بعد أن يكون قد مهد شمال الحجاز إلى حدود الشام، وأن تكون الخطوة الأخيرة هي الاستيلاء على خيبر وغيرها من المراكز اليهودية شمال الحجاز وخاصة خيبر وفدك ووادي القرى؛ ليحرم القبائل المحيطة به من أي مركز يمكن أن يعتمدوا عليه في مهاجمة الدولة الإسلامية الناشئة.

مدينة خيبر

مدينة خيبر هي مدينة مليئة بالحصون وبها ماء من تحت الأرض وطعام يكفيها سنوات وبها عشرة آلاف مقاتل من اليهود منهم آلاف يجيدون الرمي، وكانت خيبر ممتلئة بالمال وكان اليهود يعملون بالربا مع جميع البلدان. كانت خيبر هي وكر الدس والتآمر، ومركز الاستفزازات العسكرية، ومعدن التحرشات وإثارة الحروب، فلا ننسى أن أهل خيبر هم الذين حزبوا الأحزاب ضد المسلمين، وأثاروا بني قريظة على الغدر والخيانة، ثم أخذوا في الاتصال بالمنافقين - الطابور الخامس في المجتمع الإسلامي - وبغطفان وأعراب البادية، وكانوا هم أنفسهم يستعدون للقتال، وقد عاش المسلمون بسببهم محنًا متواصلة، اضطرت المسلمين إلى الفتك ببعض رؤوسهم أمثال سلام بن أبي الحقيق وأسير بن زارم، ولكن كان لابد من عمل أكبر من ذلك إزاء هؤلاء اليهود، وما كان يمنع النبي من مجابهتهم إلا وجود عدو أكبر وأقوى وألد ألا وهو قريش. اختلفت تلك الغزوة عما قبلها من غزوات؛ إذ أنها أول غزوة تأتى بعد وقعة بني قريظة وصلح الحديبية لتدل بذلك على أن الدعوة الإسلامية قد دخلت مرحلة جديدة من بعد صلح الحديبية.

دوافع الغزوة

لما اطمأن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg من أقوى أجنحة الأحزاب الثلاثة، وهو قريش، وأمن منه تماماً بعد صلح الحديبية أراد أن يحاسب الجناحين الباقيين ـ اليهود وقبائل نجد ـ حتى يتم الأمن والسلام، ويسود الهدوء في المنطقة، ويفرغ المسلمون من الصراع الدامي المتواصل إلى تبليغ رسالة الله والدعوة إليه. ولما كانت خيبر هي وكرة الدس والتآمر ومركز الاستفزازات العسكرية، ومعدن التحرشات وإثارة الحروب، كانت هي الجديرة بالتفات المسلمين أولًا.