المعالم السياحية في المدينة المنورة

المسجد النبوي - مسجد قباء - مسجد القبلتين - المساجد السبع - مسجد الغمامة - مسجد ذو الحليفة



غزوة احد - غزوة الخندق - غزوة بدر - غزوة خيبر - بئر عثمان - مدائن صالح - حصون خيبر


مدائن صالح

مدائن صالح

مدائن صالح وكانت تعرف قديماً بمدينة الحِجْر، هي موقع أثري يقع في إقليم الحجاز في شبه الجزيرة العربية، شمال غرب المملكة العربية السعودية وتحديداً في محافظة العُلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة. يحتل المكان موقعاً إستراتيجياً على الطريق الذي يربط جنوب شبه الجزيرة العربية ببلاد الرافدين وبلاد الشام ومصر، كما أن للمكان شهرته التاريخية التي استمدّها من موقعه على طريق التجارة القديم الذي يربط جنوب شبه الجزيرة العربية والشام، والحجر اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة المنورة وتبوك. ورد ذكر الحجر في القرآن على أنها موطن قوم ثمود، الذين استجابوا لدعوة نبي الله صالح، ثم ارتدُّوا عن دينهم وعقروا الناقة التي أرسلها الله لهم آية فأهلكهم بالصيحة. تعد مدائن صالح من أهم حواضر الأنباط بعد عاصمتهم البتراء، إذ تحتوي على أكبر مستوطنة جنوبية لمملكة الأنباط بعد البتراء في الأردن، والتي تفصلها عنها مسافة 500 كم، ويعود أبرز أدوارها الحضارية إلى القرنين الأول قبل الميلاد والأول الميلادي، وذلك خلال فترة ازدهار الدولة النبطية وقبل سقوطها على يد الإمبراطورية الرومانية عام 106م، ويُعتقد أن الحِجْر استمرت في حضارتها حتى القرن الرابع الميلادي، وكانت عاصمة مملكة لحيان في شمال شبه الجزيرة العربية. تضم آثار مدائن صالح 153 واجهة صخرية منحوتة، كما تضم عدداً من الآثار الإسلامية والتي تتمثل في عدد من القلاع وبقايا خط سكة حديد الحجاز والتي تمتد لمسافة 13 كم وكذلك المحطة والقاطرات. في سنة 2008م تم تسجيل الموقع ضمن قائمة مواقع التراث العالمي، ليصبح بذلك أول موقع يتم تسجيله في السعودية. كما يوجد موقع أثري آخر يعرف بمدائن شعيب يقع شمال غرب مدائن صالح ويتبع منطقة تبوك، حيث يحتوي الموقع على آثار تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في مدائن صالح.

المدائن في القرن العشرين

منذ القرن التاسع عشر استُخدِمت الآبار القائمة لزراعة المنطقة بشكل دوري من قبل المستوطنين في تيماء المجاورة لها، واستمر هذا حتى القرن العشرين، عندما تم بناء سكة حديد الحجاز (1901 - 1908م) التي كانت تمرّ من خلال الموقع بأمرٍ من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، لربط دمشق والقدس في الشمال الغربي بالمدينة المنورة، لتسهيل رحلة الحج، بالإضافة إلى أمور سياسية واقتصادية لتعزيز الإدارة العثمانية على مراكز العقيدة الإسلامية. بُنِيت محطة مدائن صالح شمال الحجر، وقد عملت على زيادة إمكانية الوصول للموقع. لاحقاً تم تدمير السكة من قِبل الإنجليز خلال الثورة العربية أثناء الحرب العالمية الأولى. استمرت عدة دراسات أثرية في الموقع للفترة منذ بداية الحرب العالمية الأولى إلى توحيد المملكة العربية السعودية في 1932، إلى أن وصلت إلى الستينيات الميلادية. لاحقاً تم ترميم محطة سكة الحديد، وتتكون من 16 مبنى موزعاً على خط السكة بطول 400 متر تقريباً، وتضم مباني للإدارة والمخازن ومركزاً للشرطة ومركزاً صحياً و إقامة للعاملين في المحطة واستراحات للزوار، كما تتضمن محطة لصيانة القاطرات وورشة للصيانة ومخازن الحطب والطاقة. بحلول نهاية فترة الستينيات الميلادية عملت الحكومة السعودية برنامجاً لتحسين أسلوب حياة قبائل البدو الرحل التي تقطن المنطقة. وكان البرنامج يقترح استقرارهم في المنطقة مع إعادة استخدام الآبار الموجودة والاشتغال بالزراعة، ولكن مع اكتساب الموقع هويته الرسمية كموقع أثري سنة 1972 أدّى إلى توطين البدو نحو الشمال خارج حدود الموقع، وشمل ذلك تطوير الأراضي الزراعية الجديدة والآبار التي حفرت حديثاً، للحفاظ على المنطقة

قوم ثمود في القرآن

الثموديون هم أول من سكن الحجر وأول من نحت المنازل في الصخور وجاء بعدهم الأنباط. جاء ذكر الحِجْر وقصة قوم ثمود في القرآن في أكثر من سورة، حيث يذكر أن الثموديين تميّزوا بالقوة وكانوا يتخذون من الجبال بيوتاً عن طريق النّحت، فقد ورد في القرآن ( وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ) وأرسل الله إليهم نبيّه صالح، حيث دعاهم إلى عبادة الله وترك عبادة الأصنام ولكنهم لم يؤمنوا به، ومع استمرار دعوته لهم، طلبوا منه أن يخرج لهم ناقة من صخرة كبيرة لديهم، وأنهم سوف يؤمنون إذا نفّذ هذا الأمر، فدعا الله أن يُخرج الناقة واستجاب الله له.
( وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) فاستجابوا لدعوة نبي الله صالح، ثم ارتدوا عن دينهم وعقروا الناقة التي أرسلها الله لهم آية وتحدَّوه أن يأتيهم بالعذاب فأهلكهم الله بالصيحة، وكانت الناقة في يوم تشرب جميع الماء الموجود في البئر، وتسقي في اليوم التالي كل سكان الحجر من لبنها، وبعد مدة من الزمن قرر قوم ثمود قتل الناقة، وعندما قتلوها أهلكهم الله جميعاً بالصيحة، ونجا نبيّه صالح ومن آمن معه من قوم ثمود، ومن ثمّ رحل صالح ومن معه من المؤمنين إلى مكة المكرمة